تعتبر ثقافة الأطفال واحدة من ثقافات المجتمع الفرعيّة الهامّة، حيث يمتاز الأطفال عموماً في أيّ مجتمع من المجتمعات بأنّ لهم مفرداتهم، ومعاييرهم، وعاداتهم، وسلوكاتهم، وأساليبهم المميّزة في التعبير، واللعب، وما إلى ذلك.
وان اهمية ثقافة الطفل تأتي بسبب ان ما تزرعه فيهم من ثقافات وسلوك سوف ينعكس على مستقبل المجتمع وتوجهه .
وثقافة الطفل تتاثر بشكل واضح بثقافة المجتمع ككل بدءا من الدائرة الاولى حوله " الاسرة " مرورا " بالمدرسة " وصولا الى المجتمع الكامل .
تسهم الثقافة أيَّما إسهام في نمو عدد من جوانب الطفل المختلفة، وعلى رأس هذه الجوانب يأتي الجانب العقلي، والذي يعتمد أساساً على الذكاء، والعمليّات العقلية؛ كالتخيُّل، والإدراك، وغيرهما.
لو تناولنا في البداية أثر الثقافة في ذكاء الطفل، لوجدنا أنّه عظيم جداً؛ حيث يتأثر ذكاء الطفل المرتبط بقدرته على حل المشكلات، وبتكيّفه مع البيئة من حوله، بما يتلقاه الطفل من ثقافة سواءً في المدرسة، أوالبيت، كما يتأثر ذكاؤه باللعب؛ خاصة إذا كان ضمن جماعات. إلى جانب ذلك، فإنّ العمليّات المعرفيّة للطفل تتأثر هي الأخرى بالظروف المحيطة به، والتي تتمُّ تهيئتها من قبل الآخرين.
أما تاثير الثقافة على العمليات العقلية للطفل من تخيل وادراك فحدث ولا حرج اذ ان خيال الطفل واسع الطيف وقابل للتلقي والتعليم في هذه المرحلة وغرس القناعات في عقله الواعي والباطن وقد يدرك من الامور ما لا تتوقعه
متى أبدأ بتثقيف الطفل ؟؟
يجب أن يبدأ الاعتناء بتثقيف الطفل قبل أن يأتي إلى الدنيا، وذلك من خلال تدريب الوالدين، وتأهيلهم، وتعريفهم بطرق التربية السليمة التي يجب عليهم اتباعها.
فبعد أن يولد الطفل، ويبدأ بالنمو شيئاً فشيئاً، وعندما يدخل في عامه الثاني، ينبغي الاعتناء بالألعاب التي سيتفاعل الطفل معها، واختيارها بعناية فائقة، ومن الأفضل أيضاً في هذه الفترة أن يبدأ الطفل بالتعرّف على الكتب، وذلك من خلال إحاطته بالقصص المصوّرة ذات الألوان الجميلة.
بعد أن يكبر الطفل، ويدخل في عامه الثالث، فإنّ التركيز يجب أن ينصبَّ على تدريب أعضاء الطفل، وأطرافه؛ إذ يساعد ذلك في جعله مُحِبَّاً للأعمال اليدويّة. بالتوازي مع ذلك، فإنه يجب إحاطة الطفل بالألعاب التي تساعده في التعرّف على الأدوات المختلفة التي سيصادفها، وسيستخدمها مستقبلاً، ومثل هذه الألعاب التي تتضمّن بعض الجوانب التعليميّة الكثيرة جداً، والموجودة في كل مكان.
في الفترة التي يلتحق فيها الطفل بدار الحضانة، أو الروضة، يمكن الاستعانة ببعض البرامج المتلفزة، والمخصّصة لمثل هذه المراحل العمريّة، ومن الأفضل أن يقوم الوالدان بمشاهدة هذه البرامج مع أبنائهم، فهذا يزيد من ثقافتهم. إلى جانب ذلك فإنّ حصول الوالدين على محصول كبير من القصص التي تتناسب وعمر طفلهما يعتبر أمراً أساسيّاً في تنمية الثقافة لديهم.
في هذا الصدد، فإنّه من الأجدر الاستعانة بالأخصائيين التربويّين المشهورين بخبرتهم، وسعة اطلاعهم في التعرّف على أكثر كتب القصص المصوّرة، والبرامج التعليميّة المناسَبَة للطفل، إلى جانب الاستعانة بهم أيضاً في الأمور والقضايا التربوية المختلفة.
دمتم بخير ...





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق